تابعونا على تويتر

تاريخ الشرطة بمملكة البحرين

عرفت مملكة البحرين على مر العصور بأنها بلد الأمن والأمان و بقيت تحافظ على هذه السمة عبر ماضيها الممتد في قلب التاريخ.

ويعد جهاز الشرطة في مملكة البحرين الركيزة الأساسية في الحفاظ على الأمن حيث يعود تاريخ إنشاءه لأكثر من 141 سنة وبالتحديد عام 1869 على يد المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين.

وجاء ذلك على خلفية ضرورة وجود حراسه للحاكم ولفرض أمن الأمن والنظام فأمر عظمته باستحداث تنظيم أمني أطلق عليه (الفدواية) شكل النواة الأولى لأجهزة الأمن في البحرين والتي كانت تنظيماتها تتمركز في المنامة والمحرق وفي باقي أنحاء البلاد وعلى رأس كل تنظيم ما يسمى بأمير الفدواية.

تأسيس بلدية المنامة عام 1919

بدأت البحرين في عام 1919م بأولى التنظيمات الإدارية لها فأسست بلدية المنامة ،و تذكر المصادر والوثائق التاريخية أن البلدية هي التي كانت يومها تسير أمور الأمن وتقوم ببعض واجباته.

وقد تم عندها تغيير مسمى الفدواية إلى مسمى النواطير كمرحلة ثانية في ذلك الوقت من المسيرة التاريخية للشرطة.

ويعد فصيل النواطير البداية الأولى لمل عرف فيما بعد بإدارة التدريب والعمليات حتى حلت سنة 1930م حيث تم إصدار أول قانون ينظم عمل الشرطة في البحرين وكان يطلق على الشرطة في ذلك الوقت (مديرية شرطة البحرين ) .

وقاد الشرطة أربعة رجال من العائلة الحاكمة الكريمة بحكمة واقتدار هم المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن محمد بن على آل خليفة من منصبه كرئيس للشرطة والأمن العام بدءًا بعام 1937 والذي يرجع إليه الفضل في إدخال التنظيمات الإدارية الشرطية وإدخال الكثير من القوانين التي طورت من مستوى العمل الشرطي ، وفي أواخر الثلاثينات أنشأ قسم الخيالة الذي يعتبر من أقدم الأقسام بالسلك العسكري وكانت مهامه حفظ الأمن على الشواطئ الشمالية والغربية بالإضافة إلى القيام بالعروض العسكرية في المناسبات الوطنية والجدير بالذكر أن قسم الخيالة هو تطور طبيعي لما كان يعرف ( بالهجانة ) الذين كانوا يقومون بدوريات على سواحل البحرين وحراسة منشآت النفط.

وشهدت البلاد في الأربعينات ميلاد ما كان يسمى بحرس الشواطئ (خفر السواحل) الآن.

كما أدخل المغفور له بإذن الله الأمير محمد بن سلمان العديد من التحديثات في النظم الإدارية والأمنية مستفيدًا مما تلقاه من علوم أمنية حديثة بالمملكة المتحدة.

وفي عام 1971تغير مسمى دائرة شرطة البحرين إلى مسمى وزارة الداخلية وأطلق على جهازها الشرطي تسميه الأمن العام وعين معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزيرًا لها فيما كان هو رئيسًا للجهاز قبل نيل البحرين الاستقلال وتعد تلك المرحلة جديدة في تاريخ العمل الأمني تحققت فيها إنجازات ملموسة على صعيد الاستقرار والأمان.

وفي عام 2004 أستلم الفريق الركن معالي الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة قيادة وزارة الداخلية لتتحقق على يده طفرة هائلة ونقلة نوعية في مسيرة الأمن العام من خلال تطوير وتنمية الموارد البشرية بتكثيف الدورات التخصصية في كافه المجالات وإدخال أحدث التقنيات تنفيذًا للإستراتيجية التي رسمها معاليه لتطوير أجهزة الأمن العام وهو ما بدأ يأخذ طريقة العملي تدريجيًا ومرحلة إثر مرحلة نحو التميز والاحترافية.